الإيجي

169

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

للانفعال ومتبوعة له ( الثاني انها تابعة للمزاج ) التابع للانفعال ( اما بشخصها كحلاوة العسل ) فإنها تكونت فيه بسبب مزاجه الّذي حدث بانفعال وقع في مادته ( أو بنوعها كحرارة النار فإنها وان كانت ثابتة لبسيط ) لا يتصور فيه انفعال ( فقد توجد ) الحرارة التي هي نوعها ( في بعض المركبات تابعة للمزاج كالعسل ) والفلفل فان حرارتهما تابعة لمزاجهما المستفاد من انفعال وقع في موادهما ولما كان القسم الأول متبوعا للانفعال من وجه وتابعا له من وجه آخر نسب إليه ( ثم إنهم انما سموا القسم الثاني انفعالات ) مع ثبوت هذين الوجهين فيها ( لأنها لسرعة زوالها أشبهت الانفعالات ) والتأثرات المتجددة الغير القارة ( فسميت بها تمييزا لها ) عن الكيفيات الراسخة وتنبيها على تلك المشابهة ثم أشار إلى سبب آخر في التسمية بالانفعالات فقال ( وهو ) أي القسم الثاني ( يشارك القسم الأول في سبب التسمية ) بالانفعاليات كما أشرنا إليه ( لكن حاولوا التفرقة ) بين القسمين ( فحرم ) القسم الثاني ( اسم جنسه ) الذي هو الانفعاليات تنبيها على قصور فيه ( لما قلنا ) من سرعة زواله كأنه ليس من ذلك الجنس بل أدنى منه فنقص من الاسم شيء ثم أطلق عليه الباقي وأنواعها أي أنواع الكيفيات المحسوسة ( خمسة بحسب الحواس الخمس ) الظاهرة النوع الأول الملموسات المسماة بأوائل المحسوسات لوجهين أحدهما عموم القوة اللامسة إذ لا يخلو عنها حيوان لان

--> [ قوله أو بنوعها كحرارة النار ] مبنى على المختار عند البعض من اتحاد الحرارات بالنوع أو المراد بالنوع أعم من النوع الإضافي [ قوله المسماة بأوائل المحسوسات ] أي أقدمها في المحسوسة وأظهرها وكل من الوجهين يدل عليه أما الأول فلأنه يفيد أن كلا من الحيوانات يدركها وأما الثاني فظاهر